ابن النجار البغدادي
127
ذيل تاريخ بغداد
الرحيم قال : أبو الحسن علي بن منصور بن طالب الحلي يلقب دوخلة ، شيخ من أهل الأدب ، شاهدناه ببغداد راوية للاخبار وحافظا لقطعة كبيرة من اللغة والاشعار ، وقئوما بالنحو ، وكان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي ، ثم لازمه وقرأ عليه على زعمه جميع كتبه وسماعاته ، وكانت معيشته التعليم بالشام ومصر ، وكان يحكى أنه كان مؤدبا لأبي القاسم المغربي الذي ورد بغداد ، وله في هجو كثير ، وكان يذمه ، ويعدد معايبه ، وشعره يجري مجرى شعر المعلمين ، قليل الحلاوة ، خاليا من الطلاوة ، وكان آخر عهدي به بتكريت في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، فإنا كنا مقيمين بها واحتاز بنا ، وأقام عندنا مدة ، ثم توجه إلى الموصل ، وبلغني وفاته من بعد وكان يذكر مولده بحلب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، ولم يتزوج ولا أعقب ، فمهما أنشدنيه لنفسه في الشمعة : لقد أشبهتني شمعة في صبابتي * وفي طول ما القى وما أتوقع نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين واصفرار وأدمع 959 - علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير ابن أسد بن عبد الله بن حجر التميمي القزويني ، أبو الحسن بن أبي نصر المؤدب ، المعروف بالقراء : من ساكني درب حبيب ، وهو والد [ أبي ] ( 1 ) منصور محمد الذي تقدم ذكره ، ولد ببغداد ونشأ بها ، وسمع الحديث والفقه وناظر . وكان يؤدب الصبيان ، وكان أبوه ممن طاف ورحل في طلب الحديث ، وسمع وكتب وجمع ، وما حدث إلا باليسير ، سمع على هذا أباه ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن طالب البرقاني ، وأبا القاسم هبة الله بن الحسن ابن منصور الطبري اللالكائي وأبا علي الحسن بن محمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ، روى عنه : ابنه أبو منصور محمد ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو الكرم بن الشهرزوري . أنبأنا أحمد بن طارق ، أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن [ بن ] ( 2 ) أحمد بن الشهرزوري قراءة عليه ، حدثنا أبو الحسن علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم القزويني مؤدبي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات البغدادي
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .